عبد الرحمن عبد الكريم العاني

164

البحرين في صدر الإسلام

وقد قام أحد رجالهم باغتياله « 1 » . وقد أدّى تأييد أهل الكوفة للإمام علي ومناصرتهم العلوية ، وكذلك تضييق الولاة الأمويين عليهم إلى ضعف حركتهم في الكوفة ، وقد حاولوا اتخاذ البصرة مركزا لهم غير أنهم لم يحضوا بنجاج كبير بسبب تطرفهم ولأنّ أهل البصرة أخذوا يعتمدون في حياتهم على التجارة والحياة الاقتصادية التي تتطلب الاستقرار والهدوء ، ولذلك كان أهل البصرة مؤيدين للدولة الأموية ، وقد أتاح ذلك للولاة الأمويين استعمال الشدة لقمع حركات الخوارج في البصرة « 2 » . ولما حدثت الفتنة على أثر وفاة يزيد بن معاوية ، وانقسم العالم الإسلامي نشط الخوارج من جديد ، وحاولوا الاتصال بابن الزبير ومناصرته ، ثم اختلفوا معه وتبرأوا منه وانصرفوا عنه ، فذهب جماعة منهم إلى البصرة واختاروا نافعا بن الأزرق رئيسا لهم ، وذهب سالم بن مطر مولى « 3 » بني زمان بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وأبو فديك عبد الله بن ثور بن قيس بن ثعلبة ، وعطية بن الأسود الحنفي إلى اليمامة « 4 » .

--> - مصطفى البابي الحلبي وألاده ، مصر 1937 . والطبري : 1 / ق 6 / 3360 وما بعدها . ( 1 ) المبرد : الكامل في اللغة : 3 / 926 - 929 . والطبري : 1 / ق 6 / 3456 وما بعدها . ( 2 ) البلاذري : أنساب الأشراف ، ج 4 ورقة 25 ب ، 26 أ ، مخطوطة مصورة في مكتبة معهد الدراسات الإسلامية العليا - الملغى - برقم 1634 - 1644 . المبرد : الكامل في اللغة ، 3 / 985 - 990 ، 994 - 997 ، 1001 ، 1004 ، 1007 ، 1017 - 1020 . ( 3 ) في بعض الروايات أنه من بني زمان وليس مولاهم . أنساب الأشراف : ج 4 ، ق 2 / 95 . وابن الأثير : الكامل 4 / 167 . ( 4 ) أنساب الأشراف : ج 4 ، ق 2 / 95 - 96 ، ج 6 ، ورقة 15 ب ، الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول / 126 . الطبري : 2 / ق 1 / 425 ، 513 - 517 . -